دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٤ - باب تزوج عبد اللّه بن عبد المطلب أبي
(١) و ذكرت أبياتا، و قالت فيها:
فكلّ الخلق يرجوه جميعا* * * يسود الناس مهتديا [١٦٣] إماما
براه اللّه من نور صفاء* * * فأذهب نوره عنا الظّلاما
و ذلك صنع [١٦٤] ربّك إذ حباه* * * إذا ما سار يوما أو أقاما
فيهدي أهل مكة بعد كفر* * * و يفرض بعد ذلكم الصّياما
قلت: [١٦٥] و هذا الشيء قد [١٦٦] سمعته من أخيها في صفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). و يحتمل أن كانت أيضا امرأة عبد اللّه مع آمنة [١٦٧].
[١٦٣] في (ح) و (ص): «مبتديا».
[١٦٤] في (ح): «و ذاك صنيع».
[١٦٥] في (ح): «قال أحمد- (رحمه اللّه)-».
[١٦٦] سقطت من (ه) و (ص).
[١٦٧] خبر غريب موضوع لا سند له، و لا منطق يؤيده، و يناقض الأحاديث الصحيحة، تناقلته كتب السيرة بما دسه عليها أعداء الإسلام من يهود و سبئية و شانئين و منافقين.
١- فرغم ما عرف عن تمسك المؤرخين بالسند، و أن كل الاخبار الصحيحة وردت بالسند القوي المتواتر، فهذا الخبر ليس له سند، فلا هو بمتصل، و لا بمرفوع. لا بل نقله الطبري (٢:
٢٤٣) بقوله: «فيما يزعمون».
٢- إن متنه، و ما تضمنه من حكاية المرأة التي عرضت الزنا على عبد اللّه، و هو حديث عهد بزواج، تناقض الأحاديث الصحيحة من طهارة و شرف نسب الأنبياء، و أن هذه الطهارة، و هذا الشرف من دلائل نبوتهم، و سيأتي في باب «ذكر شرف أصل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و نسبته»،
قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن اللّه- عز و جل- اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل، و اصطفى من بني كنانة قريشا، و اصطفى من قريش بني هاشم، و اصطفاني من بني هاشم».