دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٨ - باب ذكر رضاع النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و مرضعته و حاضنته
(١) و بمعناه رواه شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر، عن أنس بن مالك عن النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و الزهري، عن أنس بن مالك، عن أبي ذر، عن النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، عن النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و يحتمل أن ذلك كان مرتين: مرة حين كان عند مرضعته حليمة، و مرة حين كان بمكة، بعد ما بعث ليلة المعراج [٣٥٨]. و اللّه أعلم.
و كانت ثويبة، مولاة أبي لهب بن عبد المطلب [٣٥٩]، أرضعت أيضا رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، مع أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
أخبرنا بذلك أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو محمد: أحمد بن عبد اللّه المزني، قال: أخبرنا على بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال:
أخبرني عروة بن الزبير: أن زينب بنت أبي سلمة- و أمها أم سلمة- أخبرته:
أن أمّ حبيبة ابنة أبي سفيان أخبرتها أنها قالت:
قلت: يا رسول اللّه، انكح أختي، ابنة أبي سفيان. قالت: فقال لي:
أ و تحبّين ذلك؟ قالت: فقلت: يا رسول اللّه، نعم، لست لك بمخلية، و أحبّ من شركني في خير- أختي. قالت: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنّ ذلك لا يحل لي. قالت: فقلت: و اللّه يا رسول اللّه، إنا لنتحدّث أنك تريد أن تنكح درّة بنت أبي سلمة. فقال: ابنة أمّ سلمة؟ فقلت: نعم. فقال: و اللّه لو
[٣٥٨] سبق ان تقدم في الهامش رقم (٣٢١) أن شق الصدر قد تكرر.
[٣٥٩] تقدم في الهامش (٢٩٣) ان ثوبية كانت ممن أرضع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).