دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٢ - باب تزوج عبد اللّه بن عبد المطلب أبي
(١) يحمده أهل السماء و أهل الأرض [١٩٧]، و اسمه في القرآن [١٩٨]: محمد.
فسمته بذلك. فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها- و قد هلك أبوه عبد اللّه و هي حبلى، و يقال: إن عبد اللّه هلك، و النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ابن ثمانية و عشرين شهرا، فاللّه أعلم [١٩٩] أيّ ذلك كان- فقالت، قد ولد لك الليلة غلام، فانظر إليه. فلما جاءها خبّرته خبره، و حدّثته بما رأت حين حملت به، و ما قيل لها فيه، و ما أمرت أن تسميه. فأخذه عبد المطلب، فأدخله على هبل في جوف الكعبة، فقام عبد المطلب يدعو اللّه و يتشكّر اللّه [عز و جل] [٢٠٠]، الذي أعطاه إيّاه، فقال:
الحمد للّه الذي أعطاني* * * هٌّذا الغلام الطيب الأردان
قد ساد في المهد على الغلمان* * * أعيذه بالبيت ذي الأركان
حتى يكون بلغة الفتيان* * * حتى أراه بالغ البنيان
أعيذه من كل ذي شنان* * * من حاسد مضطرب الجنان [٢٠١]
ذي همة ليست [٢٠٢] له عينان* * * حتى أراه رافع اللسان
أنت الذي سمّيت في الفرقان* * * في كتب ثابتة المباني
أحمد مكتوب على اللسان [٢٠٣]
[١٩٧] في (ص): «أهل السماء و الأرض».
[١٩٨] في (ح): «الفرقان».
[١٩٩] في (ص): «و اللّه أعلم».
[٢٠٠] ليست في (ص).
[٢٠١] في (ص): «العنان»، و كذا في طبقات ابن سعد (١: ١٠٣).
[٢٠٢] في (ح): «ليس».
[٢٠٣] الخبر في طبقات ابن سعد (١: ١٠٣)، و تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١: ٢٨٤)، و البداية و النهاية (٢: ٢٦٤- ٢٦٥).