دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٤ - باب جامع صفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) كان رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)،: أبيض اللون، مشرب حمرة، أدعج العينين، سبط الشعر، ذو وفرة، دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق فضة. من لبّته إلى سرّته شعر يجري كالقضيب، ليس في بطنه و لا صدره شعر غيره. شثن الكفّ و القدم، إذا مشى كأنّما ينحدر من صبب، و إذا مشى كأنما يتقلّع من صخر، و إذا التفت التفت جميعا. كأنّ عرقه اللؤلؤ. و لريح عرقه أطيب من المسك الأذفر، ليس بالطويل و لا بالقصير. و لا العاجز و لا اللئيم. لم أر قبله و لا بعده مثله، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٦٦٧].
* أخبرنا أبو الحسين: محمد بن الحسين العلوي، قال: أخبرنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزّاز! قال: حدثنا أحمد بن حفص ابن عبد اللّه، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال:
لم يكن النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، بالآدم و لا الأبيض، شديد البياض، فوق الرّبعة و دون الطويل، كان من أحسن من رأيته [٦٦٨] من خلق اللّه تعالى [٦٦٩]، و أطيبه ريحا، و ألينه كفّا، ليس بالجعد الشديد الجعودة، و كان يرسل شعره إلى أنصاف أذنه [٦٧٠]، و كان يتوكأ إذا مشى [٦٧١].
* أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزّهري، قال:
[٦٦٧] تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١: ٣١٦).
[٦٦٨] في (ص): «رأيت».
[٦٦٩] ليست في (ص).
[٦٧٠] في (ص): «أذنيه».
[٦٧١] تهذيب تاريخ دمشق الكبير (١: ٣٢٠).