دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٣ - باب تزوج عبد اللّه بن عبد المطلب أبي
(١) و هي لبرّة بنت عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. و أم برّة: أمّ حبيب بنت أسد بن عبد العزّى بن قصي. و أم حبيب بنت أسد: لبرّة بنت عوف ابن عبيد- يعني [١٥٨] ابن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي.
قال: و ذكروا أنه دخل عليها حين ملكها مكانه، فوقع عليها عبد اللّه، فحملت برسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم). قال: ثم خرج من عندها حتى أتى المرأة التي قالت له ما قالت- و هي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى- و هي في مجلسها، فجلس إليها، و قال [١٥٩] لها: مالك لا تعرضين عليّ اليوم مثل الذي عرضت أمس؟ فقالت [١٦٠] قد فارقك النور الذي كان فيك، فليس لي بك اليوم حاجة. و كانت فيما زعموا تسمع من أخيها ورقة بن نوفل، و كان قد تنصّر و اتّبع الكتب، يقول: إنه لكائن في هذه الأمة نبيّ من بني إسماعيل [١٦١]. فقالت في ذلك شعرا، و اسمها: أم قتّال بنت نوفل بن أسد:
ألان و قد ضيّعت ما كنت قادرا* * * عليه و فارقك الذي كان جاءكا
غدوت عليّ حافلا قد بذلته* * * هناك لغيري فالحقنّ بشانكا
و لا تحسبنّي اليوم خلوا و ليتني* * * أصبت جنينا [١٦٢] منك يا عبد داركا
و لكن ذاكم صار في آل زهرة* * * به يدعم اللّه البرية ناسكا
و قالت أيضا:
عليك بآل زهرة حيث كانوا* * * و آمنة التي حملت غلاما
ترى المهديّ حين ترى عليه* * * و نورا قد تقدّمه أماما
[١٥٨] «يعني»: ساقطة من نسخة (ص).
[١٥٩] في (ح): «فقال».
[١٦٠] ليست في (ح).
[١٦١] في (ح): «من إسماعيل».
[١٦٢] في (ه) و (ص): «حبيبا».