دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧ - فصل
(١) التفسير عنهم.
قال الشيخ: و إنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم، لأن ما فسروا به ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب، و إنما عملهم في ذلك الجمع و التقريب فقط.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب: سمعت العباس بن محمد يقول: سمعت «أحمد ابن حنبل» و سئل و هو على باب أبي النّضر: هاشم بن القاسم، فقيل له: يا أبا عبد اللّه، ما تقول في «موسى بن عبيدة» و في «محمد بن إسحاق»؟
قال: «أما موسى بن عبيدة» [٨٧] فلم يكن به بأس، و لكنه حدّث أحاديث مناكير عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و أما «محمد بن إسحاق» [٨٨] فهو رجل تكتب عنه هذه الأحاديث- كأنه
[ ()] ترجمته في تاريخ ابن معين (٢: ٥١٧)، «التاريخ الكبير» (١: ١: ١٠١)، «الجرح و التعديل» (٣: ١: ٢٧٠)، «المجروحين» (٢: ٢٥٣- ٢٥٦)، «ميزان الاعتدال» (٣:
٥٥٦)، «تهذيب التهذيب» (٩: ١٧٨- ١٨١). الفهرست (٩٥)، الوافي بالوفيات (٣:
٨٣)، طبقات المفسرين (٢: ١٤٤)، شذرات الذهب (١: ٢١٧).
[٨٧] موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، أبو عبد العزيز المدني: قال البخاري: «و قال أحمد: منكر الحديث جدا»، و قال ابن معين: «إنما ضعف حديثه لأنه روى عن عبد اللّه بن دينار مناكير»، و قال مرة: «ليس بشيء». و قال أبو زرعة: «ليس بقوي الحديث» و قال أبو حاتم «منكر الحديث». و ضعفه النسائي، و ابن حبان. «التهذيب» (١٠: ٣٥٦- ٣٦٠).
[٨٨] هو أبو عبد اللّه محمد بن إسحق بن يسار (٨٠- ١٥١) ولد بالمدينة و انتقل إلى الاسكندرية حيث حضر دروس يزيد بن أبي حبيب في علم الحديث، و عاد بعد سنوات إلى مسقط رأسه حيث التقى بالمحدث سفيان بن عيينة، ثم هاجر إلى بغداد.
صدوق يدلس، و رمي بالتشيع و القدر.