دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨ - فصل
(١) يعني المغازي و نحوها- فأما إذا جاءك الحلال و الحرام أردنا قوما هكذا، و قبض أبو الفضل- يعني العباس- أصابع يده الأربع من كل يد و لم يضم الإبهام.
و أما النوع الثالث، من الأحاديث فهو حديث قد اختلف أهل العلم بالحديث في ثبوته: فمنهم من يضعفه بجرح ظهر له من بعض رواته خفى ذلك عن غيره، أو لم يقف من حاله على ما يوجب قبول خبره، و قد وقف عليه غيره، أو المعنى الذي يجرحه به لا يراه غيره جرحا، أو وقف على انقطاعه أو انقطاع بعض ألفاظه، أو إدراج بعض رواته قول رواته في متنه. أو دخول إسناد حديث في حديث خفى ذلك على غيره.
فهذا الذي يجب على أهل العلم بالحديث بعدهم أن ينظروا في اختلافهم، و يجتهدوا في معرفة [٨٩] معانيهم في القبول و الردّ، ثم يختاروا من أقاويلهم أصحّها. و باللّه التوفيق.
[ ()] ترجمته في «طبقات ابن سعد» (٧: ٣٢١)، طبقات خليفة (٢٧١)، «التاريخ الكبير» (١: ١: ٤٠)، «تاريخ بغداد» (١: ٢١٤)، «الجرح و التعديل» (٤: ٢: ١٩١)، «ميزان الاعتدال» (٣: ٤٦٨)، «طبقات الحفاظ» (٧٥- ٧٦)، «تهذيب التهذيب» (٩:
٣٨- ٤٠).
[٨٩] في الأصل (ح): معروفة.