دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٠ - باب ذكر وفاة عبد اللّه أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و وفاة أمه آمنة بنت وهب و وفاة جده عبد المطلب بن هاشم
(١) رأيتموني أناجي فيه- قبر آمنة بنت وهب، و إني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فيه، و استأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه، و نزل عليّ ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ [٤٩٢] حتى ختم الآية: وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ [٤٩٣] فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرّقة، فذلك الذي أبكاني [٤٩٤].
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه، قال: حدثنا محمد بن عبيد.
(ح) [٤٩٥] و أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال: أخبرنا جدي:
يحيى بن منصور، القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: زار النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قبر أمه، فبكى و أبكى من حوله، ثم قال: «استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي، و استأذنته في الاستغفار فلم يأذن لي، فزوروا القبور، تذكّركم الموت» رواه مسلّم [٤٩٦] في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي
[٤٩٢] الآية الكريمة (١١٣) من سورة التوبة.
[٤٩٣] الآية الكريمة (١١٤) من سورة التوبة.
[٤٩٤] قال ابن كثير في البداية (٢: ٢٨٠): «غريب و لم يخرجوه».
[٤٩٥] حرف التحويل ليس في (ح).
[٤٩٦] الحديث أخرجه مسلّم في: ١١- كتاب الجنائز (٣٦) باب استئذان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ربه- عز و جل- في زيارة قبر أمه حديث (١٠٥، ١٠٦)، صفحة (٦٧١).
و أخرجه النسائي في كتاب الجنائز في باب زيارة القبور، (٤: ٩٠)، و ابن ماجة في: ٦- كتاب الجنائز (٤٨) باب ما جاء في زيارة قبور المشركين، ح (١٥٧٢)، ص (٥٠١) و عند الترمذي بعضه (٣: ٣٦١).