دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٦ - باب ذكر شيب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما ورد في خضابه
(١) دخلنا على أم سلمة زوج النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فأخرجت إلينا من شعر رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فإذا هو أحمر مصبوغ بالحنّاء و الكتم [٦٠٠].
* و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الصفّار، قال: حدثنا تمتام محمد بن غالب، قال: حدثني موسى، قال:
حدثنا سلّام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب، قال:
أخرجت إلينا أم سلمة شعرا من شعر النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، مخضوبا. قال: أراه قال: بالحناء و الكتم.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل، دون قوله: بالحنّاء و الكتم.
* أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن إسحاق الصّغاني، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب، قال:
كان عند أم سلمة جلجل من فضّة ضخم، فيه من شعر النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فكان إذا أصاب إنسانا الحمّى بعث إليها فخضخضته فيه، ثم ينضحه الرجل على وجهه. قال: بعثني أهلي إليها فأخرجته فإذا هو هكذا، و أشار إسرائيل بثلاث أصابع، و كان فيه شعرات حمراء [٦٠١].
[٦٠٠] أخرجه البخاري في: ٧٧- كتاب اللباس (٦٦) باب ما يذكر في الشّيب عن مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن عثمان بن عبد اللّه بن وهب، قال: «أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء- و قبض إسرائيل ثلاث أصابع من قصة فيها شعر من شعر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مخضبة، فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمرا».
فتح الباري (١٠: ٣٥٢)، ثم أخرجه بعده مختصرا.
و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٢٩٦، ٣١٩، ٣٢٢).
[٦٠١] في (ص): حمر، و في هامش (ص): خمس و الحديث مضى ذكره في (٦٠٠).