دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٨ - باب ما جاء في ارتجاس ايوان كسرى و سقوط شرفه، و رؤيا الموبذان، و خمود النيران، و غير ذلك من الآيات، ليلة ولد رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
أصمّ [٢٧٧] أم يسمع غطريف [٢٧٨] اليمن* * * أم فاد فازلمّ [٢٧٩] به شأو العنن [٢٨٠]
يا فاصل الخطّة أعيت من و من* * * و كاشف الكربة عن وجه غضن [٢٨١]
أتاك شيخ الحيّ من آل سنن* * * و أمّه من آل ذئب بن حجن
أزرق بهم النّاب صوّار [٢٨٢] الأذن* * * أبيض فضفاض الرّداء و البدن
رسول قيل العجم يسرى بالرّسن [٢٨٣]* * * لا يرهب الرّعد و لا ريب الزّمن
تجوب بي الأرض علنداة شزن* * * ترفعني و جنا و تهوي بي و جن
حتى أتى عاري الجآجي [٢٨٤] و القطن* * * تلفّه في الريح بوغاء [٢٨٥] الدّمن
كأنّما حثحث من حضني ثكن
قال: ففتح سطيح عينيه، ثم قال: عبد المسيح [٢٨٦]، على جمل مسيح، إلى سطيح، و قد أوفى على الصريح، بعثك ملك بني ساسان، لارتجاس الإيوان، و خمود النيران، و رؤيا الموبذان، رأى إبلا صعابا، تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة و انتشرت في بلادها. يا عبد المسيح، إذا كثرت التّلاوة، و ظهر صاحب الهراوة، و فاض وادي السّماوة، و غاضت بحيرة ساوة، و خمدت نار فارس- فليس الشام لسطيح شاما، يملك منهم ملوك و ملكات،
[٢٧٧] (أصمّ): بهمزة الاستفهام ثم بضم الصاد المهملة فتشديد الميم مبني للمفعول.
[٢٧٨] (الغطريف): السيد.
[٢٧٩] (ازلمّ): أسرع.
[٢٨٠] (العنن): الموت.
[٢٨١] في (ص): «الغضن».
[٢٨٢] في (ص): «ضرار» و هو تصحيف.
[٢٨٣] في (ص): «الوسن».
[٢٨٤] (الجاجي): عظام الصدر.
[٢٨٥] (البوغاء): «التراب الناعم».
[٢٨٦] في (ح): «يا عبد المسيح».