دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٤ - باب ذكر أخبار رويت في شمائله و أخلاقه على طريق الاختصار تشهد
(١) طويل الصمت، قليل الضحك. و كان أصحابه ربّما تناشدوا عنده الشّعر و الشيء من أمورهم، فيضحكون، و ربما يتبسم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن الوليد بن أبي الوليد:
أن سليمان بن خارجة أخبره، عن خارجة بن زيد:
أنّ نفرا دخلوا على أبيه زيد بن ثابت، فقالوا: حدّثنا عن بعض أخلاق رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم).
فقال: كنت جاره، فكان إذا نزل الوحي بعث إليّ فآتيه فأكتب الوحي، و كنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، و إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، و إذا ذكرنا الطعام ذكره معنا. فكلّ هذا نحدثكم عنه [٤١].
أخبرنا أبو محمد: عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، قال: حدثنا أبو سعيد ابن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزّعفراني، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن علي، قال: لما كان يوم بدر اتقينا المشركين برسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كان أشد الناس بأسا [٤٢].
[٤١] أخرجه الترمذي في الشمائل عن عباس الدوري، عن المقرئ، عن الليث بن سعد، عن أبي عثمان: الوليد بن أبي الوليد، عن سليمان بن خارجة عن أبيه. تحفة الأشراف للمزي (٣:
٢١٣).
[٤٢] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٨٦)، و إسناده صحيح.