دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٢ - باب ذكر أخبار رويت في شمائله و أخلاقه على طريق الاختصار تشهد
(١) أخرجه البخاري في الصحيح من حديث سفيان الثوري و شعبة، و أخرجه مسلم من حديث الثوري، و زهير بن معاوية، و جرير، و أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، من غير شك.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن يحيى بن نصر، قال: حدثنا ابن وهب، قال:
أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا النضر حدثه.
(ح) و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، ببغداد، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أصبغ ابن الفرج، و يحيى بن سليمان، قالا: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، قال: حدثني أبو النضر عن سليمان بن يسار عن عائشة، رضي اللّه عنها، قالت: ما رأيت رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قطّ مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم.
زاد يحيى بن نصر في روايته: قالت: و كان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه، فقلت: يا رسول اللّه! الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، و أراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية، قال: يا عائشة، و ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عذّب قوم بالريح، و قد أتى قوما العذاب. و تلا رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم). فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا الآية [٣٨].
رواه البخاري في الصحيح، عن يحيى بن سليمان، و رواه مسلم عن
[٣٨] الآية الكريمة (٢٤) من سورة الأحقاف.