دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٥ - باب ذكر اسماء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) و رواه نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، فعدهن مع الخاتم، ستة: [٣٧٢].
* أخبرنا محمد بن الحسين القطان، ببغداد، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن جعفر بن أبي وحشيّة، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال:
سمعت النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يقول: «أنا محمد، و أنا أحمد، و الحاشر، و الماحي، و الخاتم، و العاقب» [٣٧٣].
* أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا أبو بكر:
محمد بن محمويه العسكري، قال: حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، قال:
[٣٧٢] و قال العلماء: «كثرة الأسماء دالّة على عظم المسمّى و رفعته، و ذلك للعناية به و بشأنه، و لذلك ترى المسّميات في كلام العرب أكثرها محاولة و اعتناء.
قال الإمام النووي: «و غالب هذه الأسماء التي ذكروها إنما هي صفات كالعاقب و الحاشر، فإطلاق الإسم عليها مجاز، و نقل الغزالي: «الاتفاق على أنه لا يجوز ان نسمّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) باسم لم يسمّه به أبوه، و لا سمّى به نفسه الشريفة»، و أقره الحافظ ابن حجر في الفتح على ذلك.
و قد أفرد أسماء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالتصنيف خلائق، و نظمها جماعة منهم الشيخ: ابو عبد اللّه القرطبي المفسّر، و العلامة الزيني عبد الباسط بن الإمام: بدر الدين البلقيني، و كانت قصيدته الميمية بديعة لم ينسج على منوالها ناسج، و رتب السيوطي أسماءه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على حروف المعجم في كتابه: «الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة.
[٣٧٣] رواية نافع بن جبير عن أبيه: رواه الإمام أحمد في «مسنده» (٤: ٨١)، و أبو نعيم في الدلائل ص (٢٦)، قال ابن دحية: «هو مرسل حسن الإسناد»، و قال السيوطي: «بل هو متصل، فإنّ نافعا رواه عن أبيه ..».