دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٧ - باب ذكر رضاع النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و مرضعته و حاضنته
(١) أن رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أتاه جبريل- (عليه السلام)- و هو يلعب مع الغلمان، فأخذه، فصرعه، فشقّ عن قلبه. فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظّ الشيطان منك. ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، و جاء الغلمان يسعون إلى أمّه- يعني ظئره- فقالوا:
إن محمدا قد قتل. فاستقبلوه و هو منتقع اللّون.
قال أنس: و قد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره [٣٥٥].
رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ. و هو يوافق ما هو المعروف عند أهل المغازي.
* و قد أخبرنا [أبو الحسن]: علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الصّفّار، قال: حدثنا تمتام [٣٥٦]، قال: حدثنا موسى- هو ابن إسماعيل- قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال:
قال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم): أتيت و أنا في أهلي، فانطلق بي إلى زمزم، فشرح صدري، ثم غسل بماء زمزم، ثم أتيت بطست من ذهب ممتلئة إيمانا و حكمة، فحشي بها صدري- قال أنس: و رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يرينا أثره- فعرج بي الملك إلى السماء الدنيا، فاستفتح الملك. و ذكر حديث المعراج.
أخرجه مسلم في الصحيح [٣٥٧] من حديث بهز بن أسد، عن سليمان بن المغيرة.
[٣٥٥] أخرجه مسلم في: ١- كتاب الإيمان (٧٤) باب الإسراء، حديث رقم (٢٦١)، صفحة (١:
١٤٧)، و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٢١، ١٤٩، ٢٨٨).
[٣٥٦] في (ح): «هشام» و هو مصحف من تمتام، خطأ من الناسخ.
[٣٥٧] في: ١- كتاب الإيمان (٧٤) باب الإسراء، صفحة (١: ١٤٧) «فتح الباري».