دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٨ - باب صفة وجهه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
* أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر القطّان، قال: حدثنا أبو [٥١٠] الأزهر: أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يوما مسرورا و أسارير وجهه تبرق. فقال: ألم تسمعي ما قال مجزّز المدلجيّ و رأى زيدا و أسامة قد غطّيا رؤوسهما و بدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض [٥١١].
[٥١٠] سقطت من (ح).
[٥١١] الحديث أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (٢٣) باب صفة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فتح الباري (٦: ٥٦٥)، كما أخرجه البخاري (أيضا) في: ٨٥- كتاب الفرائض (٣١) باب القائف، فتح الباري (١٢: ٥٦).
و أخرجه مسلم في: ١٧- كتاب الرضاع (١١) باب العمل بإلحاق القائف الولد، حديث (٣٨)، صفحة (١٠٨١- ١٠٨٢)، و أخرجه بعده بدون لفظ «تبرق».
و أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق (باب) في القافة، ح (٢٢٦٧- ٢٢٦٨)، صفحة (٢:
٢٨٠).
و أخرجه الترمذي في كتاب الولاء و الهبة، (باب) ما جاء في القافة، ح (٢١٢٩)، صفحة (٤:
٤٤٠).
و أخرجه النسائي في الطلاق، باب القافة (٦: ١٨٤) و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٨٢، ٢٢٦).
شرح الحديث:
قوله مسرورا حال أي فرحان قوله تبرق بضم الراء أي تضيء و تستنير من الفرح قوله «أسارير وجهه» الأسارير جمع الأسرار و هو جمع السرر و هي الخطوط التي تكون في الجبين و برقانها يكون عند الفرح
قوله «فقال ألم تسمعي» أي قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعائشة ألم تسمعي ما قال المدلجي
بضم الميم و سكون الدال المهملة و كسر اللام و بالجيم و اسمه مجزز بضم الميم و فتح الجيم و كسر الزاي الأولى المشددة و نسبته إلى مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بطن من كنانة كبير مشهور بالقيافة و القائف هو من يتتبع الآثار و يعرفها و يعرف شبه الرجل بأخيه و أبيه و الجمع القافة يقال فلان يقوف الاثر و يقتافه قيافة مثل قفا الاثر و اقتفاه و كانت الجاهلية تقدح في نسب اسامة بن زيد لكونه