دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٩ - باب صفة وجهه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) رواه البخاري في الصحيح، عن يحيى بن عبد الرزاق.
و رواه مسلم، عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق.
* أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سعيد، قال:
حدثنا يونس بن أبي يعفور العبدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن امرأة من همدان، سماها، قالت:
حججت مع النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، مرات على بعير له. يطوف بالكعبة بيده محجن، عليه بردان أحمران، تكاد تمس منكبه، إذا مر بالحجر استلمه بالمحجن ثم يرفعه إليه فيقبله.
قال أبو إسحاق: فقلت لها: شبهيه؟ قالت: كالقمر ليلة البدر، لم أر قبله و لا بعده مثله، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٥١٢].
[ ()] اسود و زيد أبيض فمر بهما مجزوزهما تحت قطيفة قد بدت أقدامهما من تحتها فقال: ان هذه الاقدام بعضها من بعض فلما قضى هذا القائف بالحاق نسبه و كانت العرب تعتمد قول القائف و يعترفون بحقية القيافة فرح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لكونه زجرا لهم عن الطعن في النسب و كانت ام أسامة بركة حبشية سوداء و كان أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى و أمه ام ايمن حاضنة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كان يسمى حب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و اختلفوا في العمل بقول القائف فأثبته الشافعي و استدل بهذا الحديث و المشهور عن مالك إثباته في الإماء و نفيه في الحرائر و نفاء أبو حنيفة مطلقا لقوله تعالى و لا تقف ما ليس لك به علم و ليس في حديث المدلجي دليل على وجوب الحكم بقول القافة لأن اسامة كان نسبه ثابتا من زيد قبل ذلك و لم يحتج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في ذلك الى قول احد و انما تعجب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من اصابة مجزز كما يتعجب من ظن الرجل الذي يصيب ظنه حقيقة الشيء الذي ظنه و لا يثبت الحكم بذلك و ترك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الإنكار عليه لأنه لم يتعاط في ذلك اثبات ما لم يكن ثابتا].
[٥١٢] فيه يونس بن أبي يعفور العبدي، ضعفه أحمد، و ابن معين، و النسائي. الميزان (٤:
٤٨٥).