دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٤
(١)
باب ما وجد من صورة نبيّنا محمّد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، مقرونة بصورة الأنبياء قبله بالشّام
أخبرنا الشّيخ أبو الفتح [(رحمه اللّه)] [١]، من أصله، قال: حدّثنا [٢] عبد الرّحمن بن أبي شريح الهروي، قال: حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، قال: حدّثنا عبد اللّه بن شبيب: أبو سعيد الرّبعيّ، [قال:] [٣] حدّثني محمّد، ابن عمر بن سعيد بن محمّد بن جبير بن مطعم، قال: حدّثتني أمّ عثمان بنت سعيد بن محمّد بن جبير بن مطعم، عن أبيها سعيد بن محمّد بن جبير، عن أبيه، قال: سمعت أبي جبير بن مطعم، يقول:
لمّا بعث اللّه- عزّ و جلّ- نبيّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ظهر أمره بمكّة خرجت إلى الشّام، فلمّا كنت ببصرى أتتني جماعة من النّصارى، فقالوا لي: أمن الحرم أنت؟ قلت: نعم. قالوا: أ فتعرف هذا الّذي تنبّأ [٤] فيكم؟ قلت: نعم.
قال: فأخذوا بيدي فأدخلوني ديرا لهم فيه تماثيل و صور، فقالوا لي: انظر هل ترى صورة هذا النّبيّ الذي بعث فيكم؟ فنظرت فلم أر صورته. قلت: لا أرى
[١] الزيادة من (م).
[٢] في (م): «أخبرنا».
[٣] سقطت من (ص) و (م).
[٤] في (م) و (ص) رسمت: تنبّى.