دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٢ - باب ما يستدلّ به على أنّه كان أجزى النّاس باليد، و أصبرهم على الجوع، مع ما أكرمه اللّه
(١) أبي حازم عن أبي هريرة [رضي اللّه عنه-] [١٢].
و أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: حدّثنا [١٣] أبو محمّد دعلج بن أحمد بن دعلج، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد الفريابي، قال: حدّثنا زكريّا ابن يحيى الخزّان، أبو عليّ، بالبصرة في حانوته، قال: حدّثنا أبو خلف: عبد اللّه ابن عيسى، قال: حدّثنا يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس: أنّه سمع عمر بن الخطّاب، يقول: خرج رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عند الظّهيرة فوجد أبا بكر في المسجد. فذكر معنى هذا الحديث، يزيد و ينقص. فكان فيما زاد: و جاء أبو الهيثم ففرح بهم و قرّت عيناه بهم، و صعد نخلة فصرم لهم أعذاقا، فقال له رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم):
حسبك يا أبا الهيثم فقال: يا رسول اللّه، تأكلون من بسرة [و من] [١٤] رطبه و من تذنوبه [١٥]- ثمّ أتاهم بماء فشربوا عليه. فقال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم): «هذا من النّعيم الّذي تسألون عنه» و لم يذكر قصّة الخادم [١٦].
و رواه ابن خزيمة، عن هلال بن مبشّر، عن أبي خلف الخزّاز، دون ذكر عمر في إسناده. و في الباب: عن شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. و ذكر قصّة الخادم دون ذكر فاطمة.
و أرسله أبو عوانة، عن عبد الملك، فلم يذكر فيه أبا هريرة.
و روي عن عبد اللّه العمريّ، عن نافع، عن ابن عمر.
[١٢] الزيادة من (ص) و (م).
[١٣] في (م): «أخبرنا».
[١٤] الزيادة من (م).
[١٥] (تذنوبه) أي الذي بدأ فيه النضج من قبل ذنبه.
[١٦] «مجمع الزوائد» (١٠: ٣١٧).