دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٧ - حديث هند بن أبي هالة
(١) الحواجب، سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدرّه الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشمّ. كثّ اللحية، سهل الخدّين، و في رواية العلوي: المسربة. كأنّ عنقه جيد دمية، في صفاء الفضّة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سويّ البطن و الصدر، عريض الصدر- و في رواية العلوي:
فسيح الصدر- بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرّد، موصول ما بين اللّبّة و السّرة بشعر يجري كالخطّ. عاري الثّديين و البطن، ممّا سوى ذلك.
أشعر الذّراعين و المنكبين و أعالي الصدر، طويل الزّندين، رحب الراحة- و في رواية العلوي: [رحب الجبهة، سبط القصب، شثن الكفين و القدمين.
- لم يذكر العلوي] [٧] القدمين- سائل [٨] الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفّيا و يمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحطّ من صبب، و إذا التفت التفت جمعا- و في رواية العلوي: جميعا- خافض الطّرف، نظره إلى الأرض أطول من نظرة إلى السماء. جلّ نظره الملاحظة [يسوق أصحابه] [٩]. يبدر- و في رواية العلوي: يبدأ- من لقي بالسلام.
قلت: صف لي منطقه.
قال: كان رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، متواصل الأحزان، دائم الفكرة- و في رواية العلوي: الفكر- ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكتة- و في رواية العلوي: السكوت- يفتتح الكلام [١٠] و يختمه بأشداقه، و يتكلم بجوامع الكلم- و في رواية العلوي: الكلام- فصل: لا فضول و لا تقصير. دمث:
[٧] ما بين الحاصرتين، ليست في (ه).
[٨] في (ص): «سائر الأطراف» و هو تصحيف.
[٩] ليست في (ه).
[١٠] في (ص) «الكلم» و كذا في «شمائل الرسول» لابن كثير.