دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٨ - حديث هند بن أبي هالة
(١) ليس بالجافي و لا المهين. يعظّم النعمة و إن دقّت، لا يذمّ منها شيئا. لا يذمّ ذواقا و لا يمدحه- و في رواية العلوي: لم يكن ذوّاقا و لا مدحة- لا يقوم لغضبه إذا تعرّض الحق شيء حتى ينتصر له- و في الرواية الأخرى [١١]: لا تغضبه الدّنيا و ما كان لها، فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد، و لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له- لا يغضب لنفسه و لا ينتصر لها. إذا أشار أشار بكفه كلّها، و إذا تعجّب قلبها، و إذا تحدّث اتصل بها، يضرب براحته اليمنى بطن [١٢] إبهامه اليسرى- و في رواية العلوي «فيضرب» [١٣] بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى- و إذا غضب أعرض و أشاح، و إذا فرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التبسم، و يفترّ عن مثل حبّ الغمام.
قال: [١٤] فكتمتها «الحسين بن علي» زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه. و وجدته قد سأل «أباه» عن مدخله، و مجلسه، و مخرجه، و شكله، فلم يدع منه شيئا.
قال «الحسين»: سألت «أبي» عن دخول رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال:
كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءا للّه تعالى، و جزءا لأهله، و جزءا لنفسه. ثم جزّأ جزأه بينه و بين الناس، فيردّ ذلك على العامة و الخاصّة و لا يذخره [١٥]- فقال أبو غسان.
أو يذخر عنهم شيئا. و في رواية العلوي: و لا يدخر عنهم شيئا.
[١١] في (ه): «و في رواية العلوي».
[١٢] في (ص): «باطن». و كذا في «شمائل الرسول» لابن كثير.
[١٣] في (ه): «يضرب»، و كذا في «شمائل الرسول» ص (٥٢).
[١٤] في الشمائل: «قال الحسن».
[١٥] في (ص ٩): يدّخره.