دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٦ - باب ذكر رضاع النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و مرضعته و حاضنته
(١) و استرضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي في بهم لنا، أتاني رجلان عليهما ثياب بياض [٣٥٢]، معهما طست من ذهب مملوءة ثلجا، فأضجعاني، فشقّا بطني، ثم استخرجا قلبي، فشقاه، فأخرجا منه علقة سوداء، فألقياها [٣٥٣]، ثم غسلا قلبي و بطني بذلك الثلج، حتى إذا أنقيا ثم ردّاه كما كان، ثم قال أحدهما لصاحبه: زنه بعشرة من أمته، فوزنني بعشرة، فوزنتهم، ثم قال: زنه بمائة من أمته، فوزنني بمائة، فوزنتهم، ثم قال: زنه بألف من أمته، فوزنني بألف، فوزنتهم. فقال: دعه عنك، فلو وزنته بأمته لوزنهم [٣٥٤].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن أبي سنان الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة قال:
قال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم): إن ملكين جاءاني في صورة كركيّين، معهما ثلج و برد و ماء بارد، فشرح أحدهما صدري، و مج الآخر بمنقاره فيه فغسله.
هذا مرسل. و قد روى حديث الشق بإسناد صحيح موصول:
* أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثني محمد بن صالح بن هاني، قال: حدثنا محمد بن النّضر بن عبد الوهاب، قال: حدثنا شيبان بن فرّوخ، قال: حدثنا حمّاد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت البنانيّ عن أنس بن مالك.
[٣٥٢] في (ح): «بيض».
[٣٥٣] في (ص): «فألقياه».
[٣٥٤] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٢: ٦٠٠)، و قال: «صحيح الإسناد، و لم يخرجاه» و أقرّه الذهبيّ. و هو في سيرة ابن هشام (١: ١٧٧)، و البداية و النهاية (٢: ٢٧٥).