دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٣ - حديث هند بن أبي هالة
(١) بينهما عرق يدرّه الغضب، لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب.
و الأبلج: النّقيّ ما بين الحاجبين من الشعر.
و كانت عيناه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، نجلاوان أدعجهما. و العين النجلاء: الواسعة الحسنة. و الدّعج: شدة سواد الحدقة. لا يكون الدّعج في شيء إلا في سواد الحدق. و كان في عينيه تمزج من حمرة. و كان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها.
أقنى العرنين. و العرنين: المستوي الأنف من أوله إلى آخره، و هو الأشمّ.
كان أفلج الأسنان أشنبها. قال: و الشّنب: أن تكون الأسنان متفرقة، فيها طرائق مثل تعرض [٥٠] المشط، إلا أنها حديدة الأطراف، و هو الأشر الذي يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر في تفتّحه ذلك و طرائقه. و كان يتبسم عن مثل البرد المنحدر من متون الغمام، فإذا افترّ ضاحكا افتر عن مثل سناء البرق إذا تلألأ. و كان أحسن عباد اللّه شفتين، و ألطفه ختم فم، سهل الخدين صلتهما، قال: و الصّلت الخدّ: هو الأسيل الخد، المستوي الذي لا يفوت بعض لحم بعضه بعضا.
ليس بالطويل الوجه و لا بالمكلثم، كثّ اللحية. و الكثّ: الكثير منابت الشعر الملتفّها. و كانت عنفقته بارزة.
فنيكاه حول العنفقة كأنها بياض اللؤلؤ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها. و الفنيكان: هما مواضع الطعام حول العنفقة من جانبيها جميعا.
[٥٠] في تاريخ ابن عساكر: «مثل ما تفرق».