دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٤ - حديث هند بن أبي هالة
(١) و كان أحسن عباد اللّه عنقا، لا ينسب إلى الطول و لا إلى القصر، ما ظهر من عنقه للشمس و الرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهبا يتلألأ في بياض الفضة و حمرة الذهب. و ما غيّب الثياب من عنقه ما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر.
و كان عريض الصدر ممسوحة كأنه المرايا في شدتها و استوائها، لا يعدو بعض لحمه بعضا، على بياض القمر ليلة البدر. موصول ما بين لبّته إلى سرّته شعر [٥١] منقاد كالقضيب. لم يكن في صدره و لا بطنه شعر غيره.
و كان له، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، عكن: ثلاث، يغطي الإزار منها واحدة، و تظهر ثنتان.
و منهم من قال: يغطي الإزار منها [٥٢] ثنتين، و تظهر واحدة. تلك العكن أبيض من القباطي المطواة [٥٣]، و ألين مسّا.
و كان عظيم المنكبين أشعرهما، ضخم الكراديس، و الكراديس: عظام المنكبين و المرفقين و الوركين و الركبتين.
و كان جليل الكتد. قال: و الكتد: مجتمع الكتفين و الظهر، واسع الظهر، بين كتفيه خاتم النّبوّة، و هو [مما يلي] [٥٤] منكبه الأيمن، فيه شامة سوداء تضرب إلى الصّفرة، حولها شعرات متواليات كأنهن من عرف فرس.
و منهم من قال: كانت شامة النبوة بأسفل كتفه، خضراء منحفرة في اللحم قليلا.
و كان طويل مسربة الظهر. و المسربة: الفقار الذي في الظهر من أعلاه إلى أسفله.
[٥١] في (ص): «شعره».
[٥٢] ليست في (ص).
[٥٣] رسمت في (ص): «المطوات».
[٥٤] سقطت من (ص).