دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٥ - باب صفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، في التّوراة و الإنجيل و الزّبور و سائر الكتب، و صفة أمّته
(١) رواه البخاريّ في الصّحيح عن محمّد بن سنان عن فليح بن سليمان.
أخبرنا أبو الحسن: عليّ بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصّفّار، قال: حدّثنا هشام بن عليّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن رجاء.
قال: حدّثنا عبد العزيز، عن هلال بن أبي هلال. عن عطاء بن يسار. عن عبد اللّه بن عمرو، كان يقول إنّ هذه الآية التي في القرآن: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً [١٠]. هي في التّوراة: يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا و مبشّرا و نذيرا و حرزا للأمّيين، أنت عبدي و رسولي، سمّيتك:
المتوكّل، لست بفظّ و لا غليظ و لا سخّاب بالأسواق، و لا يدفع السّيّئة بالسّيّئة، و لكن يعفو و يصفح. و لن نقبضه حتّى نقيم به [١١] الملّة العوجاء حتّى يقولوا: لا إله إلّا اللّه، فينفتح [١٢] بها أعينا عميا، و أذانا صمّا، و قلوبا غلفا.
رواه البخاريّ في الصّحيح، عن عبد اللّه غير منسوب [١٣] عن عبد العزيز ابن أبي سلمة. قيل: هو ابن رجاء. و قيل: هو ابن صالح، و الأشبه أن يكون ابن رجاء. و اللّه أعلم.
[١٠] الآية الكريمة (٤٥) من سورة الأحزاب.
[١١] في (ه): «و لكن تعفو و تصفح، و لن أقبضه حتى أقيم به»، و في (ح): «و لن يقبضه حتى يقيم به» و أثبتّ ما في (م) و هو موافق لما في (ص). و رواية البخاري: «و لن يقبضه اللّه حتى ...».
[١٢] في (ح) و (ه): «فيفتح».
[١٣] هي رواية البخاري في كتاب التفسير. فتح الباري (٨: ٥٨٥)، و عبد اللّه هذا وقع غير منسوب في بعض الروايات، و في رواية أبي ذر و ابن السكن: «عبد اللّه بن مسلمة»، و أبو مسعود تردد في عبد اللّه غير منسوب بين ان يكون «عبد اللّه بن رجاء» أو «عبد اللّه بن صالح» كاتب الليث، و قال أبو علي الجياني: «عندي أنه عبد اللّه بن صالح»، و رجحه المزي في تحفة الأشراف (٦:
٣٦٣)، و قال ابن حجر في النكت الظراف على تحفة الأشراف: «قد وقع في رواية أبي ذر، عن شيوخه الثلاثة: حدثنا عبد اللّه بن مسلمة- يعني القعنبي- فانتفى ما قاله أبو مسعود.