دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٥ - حديث هند بن أبي هالة
(١) و الكوع: رأس الزند الذي يلي الإبهام.
و
قوله: «رحب الرّاحة»
يريد واسع الراحة. و كانت العرب تحمد ذلك و تمدح به.
و
قوله: «شثن الكفّين و القدمين»
يريد أنها إلى الغلظ. و القصر.
و
قوله: «سائل الأطراف»
يريد الأصابع أنها طوال ليست بمنعقدة و لا متغضّنة.
و
قوله: «خمصان الأخمصين».
الأخمص في القدم من تحتها و هو ما ارتفع عن الأرض في وسطها. أراد أن ذلك منه مرتفع، و أنه ليس بأزجّ، و هو الذي يستوى باطن قدمه حتى يمس جميعه الأرض.
قلت: و هذا بخلاف ما روينا عن أبي هريرة في وصف النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم): انه كان يطأ بقدميه جميعا ليس له أخمص.
و
قوله: «مسيح القدمين»:
[يعني] [٢٧] أنه ممسوح ظاهر القدمين، فالماء إذا صبّ عليها مر عليها مرّا سريعا، لاستوائهما و انملاسهما.
و
قوله: «يخطو تكفّيا و يمشي هونا»
يريد أنه يميد إذا خطا، و يمشي في رفق غير مختال.
و
قوله: «ذريع المشية»
يريد أنه مع هذا الرفق سريع المشية.
و
قوله: «إذا مشى كأنما ينحطّ من صبب».
الصّبب: الانحدار.
و
قوله: «يسوق أصحابه»
يريد أنه إذا مشى مع أصحابه قدّمهم بين يديه و مشى وراءهم.
[٢٧] الزيادة من (ه).