دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧١ - باب ما جاء في مثله و مثل أمّته و مثلهم و مثل ما جاء به من الهدى و البيان، و أنّ عينيه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كانتا تنامان و القلب يقظان
(١) حدّثنا يزيد بن هارون، قال: حدّثنا سليم بن حيّان، قال: حدّثنا سعيد بن مينا، عن جابر بن عبد اللّه، قال: جاءت ملائكة إلى نبيّ اللّه [١٧]: (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو نائم، فقال بعضهم لبعض: إنّه نائم، و قال بعضهم: إنّ العين نائمة و القلب يقظان: فقالوا: إنّ مثله كمثل رجل بنى دارا، فجعل فيها مأدبة، و بعث داعيا، من أجاب الدّاعي دخل الدّار و أكل من المأدبة، و من لم يجب الدّاعي لم يدخل الدّار [١٨] و لم يأكل من المأدبة، فقالوا: أوّلوا له يفقهها، فقال بعضهم: إنّه نائم، و قال بعضهم: إنّ العين نائمة و القلب يقظان. قالوا: فالدّار: الجنّة، و الدّاعي:
محمّد، فمن أطاع محمّدا فقد أطاع اللّه، و من عصى محمّدا فقد عصى اللّه، و محمّد فرق بين النّاس.
رواه البخاري في الصّحيح [١٩]، عن محمّد بن عبادة، عن يزيد بن هارون.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو الحسن: أحمد بن محمّد بن عبدوس، قال: حدّثنا عثمان بن سعيد، قال: حدّثنا القعنبيّ فيما قرأ على مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، عن عائشة، [رضي اللّه عنها] [٢٠]، أنّها قالت: قلت: يا رسول اللّه، أ تنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة، إنّ عينيّ
[١٧] في (ه): «رسول».
[١٨] في (ح): «الجنة».
[١٩] في: ٩٦- كتاب الاعتصام بالسنة، (٢) باب الاقتداء بسنن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحديث (٧٢٨١)، ص (١٣: ٢٤٩).
[٢٠] ليست في (م) و (ص).