نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٦ - ١٤٦ أبو أحمد بن المثنى و مناماته التي لا تخطئ
واحد، و قد توفّي أخي منذ سنة] [١] و ما أظن بيني و بين أخي إلا سنة.
قال: فقال له من حوله: يبقي اللّه الشيخ، و يفعل به و يصنع.
قال: فانصرف من التربة، فلما كان في اليوم السابع من ذلك الحديث، [١٨٩]قبض عليه أبو القاسم البريديّ، في يوم الخميس، غرّة شعبان، سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة، فأقام في يده دون ثلاثة أشهر، ثم قتله في حبسه، في شوّال، بحيلة احتالها له، عبدان المتطبب، لعنه اللّه، في شيء سقاه.
فقال أبو القاسم الآمدي: كنت حاضرا ابتداء المجلس، و لما أخبر رؤياه، تأوّلها تأوّلا غير ما وقع، و هو: إنّ نوم حسّان في قبره سلامة متينة، و إنّ قعود أبي الحسين، لأنّ الحال التي مات بها، أشدّ من حال حسان، لأنّه فلج سنين، فعاش مبتلى، قد نقص من صحته، و رأى في نفسه ما لا يحبّه، و إنّ وفاة أبي أحمد تكون بحال هي أشدّ من ذلك كله، بحسب قعوده و قيامه في المشقّة، و فرق ما بين القعود و النوم و الراحة.
فمات أبو أحمد، مقتولا، بعد الحبس و النكبة، و الفقر و الذلّة.
[١] ما بين القوسين أضفناه لإكمال الأسطر التي أسقطها الناسخ من القصة.