نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥ - ١١ كان قتل أبي يوسف البريدي أبرك الأشياء على سيف الدولة
قال: فقلت لدنحا: تشكره، و تجزيه الخير، و تقول كذا و كذا، أشياء واقفته عليها، و تقول: إنّي خرجت من غير وداع، لخبر بلغني في الحال، من طروق الأعراب لعملي، فركبت لألحقهم، و تركت معاودة المسألة تخفيفا، فإذا كان قد رأى هذا، فأنا ولده، و إن تمّ لي شيء، فهو له، و أنا مقيم بنصيبين، لأنتظر وعده.
قال: و سرت، و رجع دنحا، فما كان إلاّ أيّام يسيرة، حتى جاءني دنحا، و معه ألف رجل، قد أزيحت عللهم، و أعطوا أرزاقهم و نفقاتهم، و عرضت دوابّهم و بغالهم، و معهم خمسون ألف دينار، و قال: هؤلاء[٢٠] الرجال، و هذا المال، فاستخر اللّه، و سر.
قال: فسرت إلى حلب، و ملكتها، و كانت وقائعي مع الإخشيديّة، بعد ذلك، المعروفة، و لم تزل بيني و بينهم الحرب، إلى أن استقرّت الحال بيننا، على أن أفرجوا لي عن هذه الأعمال [١] ، و أفرجت لهم عن دمشق، و ما وراءها، و أمنت ناصر الدولة، و استغنيت عنه.
و كل ذلك، فسببه قتل عمك لأبيك [٢] .
[١] راجع في أخبار سيف الدولة: ص ٣١، سبب رغبة الاخشيد في مصالحة سيف الدولة.
[٢] نقل القصة صاحب كتاب أخبار سيف الدولة ص ٤٠٤.