نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٣ - ١٢٠ الأمير سيف الدولة يصفح عن أحد أتباعه و يعيد إليه نعمته
١٢٠ الأمير سيف الدولة يصفح عن أحد أتباعه و يعيد إليه نعمته
حدّثنا [١] أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن معروف، أخو قاضي القضاة، أبي محمّد عبيد اللّه بن أحمد بن معروف، قال:
كنت بمصر، و كان بها رجل يعرف بالناظريّ، من تنّاء حلب، و قد قبض سيف الدولة [٢] ضيعته، و صادره، فهرب منه إلى كافور الإخشيدي [٣] ، فأجرى عليه جراية في كلّ شهر، سائغة، كما كان يجري على جميع من يقصده، من الجرايات التي سمّاها: الراتب، و كان مالا عظيما، مقداره في كلّ شهر[خمسون ألف دينار، لأرباب النعم، و أجناس الناس، و ليس فيها لأحد من الجيش و لا من الحاشية، و لا من المتصرّفين في الأعمال شيء] [٤] .
قال: فجرى ذكر هذا الناظريّ، بحضرة كافور، و قيل إنّه بغّاء [٥] ، و كثرت الحكايات عنه بحضرته، فأمر بقطع جرايته.
فرفع إليه، يشكو انقطاع المادّة، و يسأل التوقيع، بإجرائه على رسمه، فأمر، فوقّع على ظهر الرقعة: قد صحّ عندنا أنّك رجل تصرف[١٤١]
[١] وردت القصة في كتاب الفرج بعد الشدة.
[٢] الأمير سيف الدولة، أبو الحسن علي بن عبد اللّه الحمداني: ترجمته في حاشية القصة ١/٤٤ من النشوار.
[٣] كافور الإخشيدي (٢٩٢-٣٥٧) : أبو المسك، كافور بن عبد اللّه الإخشيدي، ملك مصر، و قد خلده المتنبي مدحا، و ذما (الأعلام ٦/٦٨) .
[٤] الزيادة من كتاب الفرج بعد الشدة.
[٥] راجع حاشية القصة ١/١٦٩ من النشوار.