تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٨
الفصل الأوّل
في مفهوم الشرط
هل الجمل الشرطية تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء مع الخلوّ عن القرينة ؟ فيها خلاف :
نسب بعض الأكابر ـ أدام الله أظلاله ـ إلى المتقدّمين : أنّ النكتة الوحيدة في دلالة القضايا على المفهوم ـ شرطية كانت أو وصفية أو غيرهما ـ هي شيء واحد غير مربوط بالدلالات اللفظية ، ومجمله : أنّ الغرض الوحيد في الكلام عند العقلاء هو الإفادة والاستفادة ، فكما هو أصل متّبع في أصل الكلام فهكذا هو أصل في قيوده الواردة فيه .
وتوضيحه : أنّ الأصل العقلائي في كلّ فعل صادر من شاعر مختار ـ ومنه الكلام ـ بما أ نّه فعله هو الحمل على أ نّه صدر لغرض لا لغواً .
ثمّ في الكلام أصل آخر ; وهو أنّ صدوره للتفهيم لا لغرض آخر ; لأ نّه آلة التفهيم ، واستعماله لغيره خلاف الأصل ، ولو شكّ في الاستعمال الحقيقي والمجازي يحمل على الأوّل . ولا إشكال في جريان الأصل العقلائي في القيود الزائدة في الكلام ، فإذا شكّ في قيد أ نّه أتى به لغواً أو لغرض يحمل على الثاني ، وإذا شكّ أ نّه للتفهيم أو غيره حمل على الأوّل ، وما يكون القيود آلة لتفهيمه هو يرجع إلى