تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٣٥
وهذا أيضاً مضمون ما دلّ على عدم جواز الأخذ إلاّ بما وافق كتاب الله[ ١ ] .
وغير خفي على الخبير : أ نّه إذا وجد شاهد أو شاهدان من الكتاب والسنّة على حكم مطابق لمضمون الخبر فلا حاجة عندئذ على الخبر الوارد في المقام .
فلا مناص حينئذ عن حملها على مورد التعارض والترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ، فتقع تلك الطائفة في عداد الأخبار العلاجية ، ويكون من أدلّة حجّية الخبر الواحد في نفسه عند عدم المعارض .
ومنها : ما يدلّ على طرح الخبر المخالف للكتاب[ ٢ ] .
والتدبّر في هذه الطائفة يعطي كونها آبية عن التخصيص ، وعليه فلو قلنا بعمومها وشمولها لعامّة أقسام المخالفة ـ من الخصوص المطلق ومن وجه والتباين الكلّي ـ يلزم خلاف الضرورة ; فإنّ الأخبار المقيّدة أو المخصّصة للكتاب قد صدرت من النبي والخلفاء من بعده(صلى الله عليه وآله وسلم) بلا شكّ ، فلابدّ من حملها على المخالف بالتباين الكلّي .
وتوهّم : أنّ الكذب على رسول الله والخلفاء من بعده على وجه التباين الكلّي لا يصدر من خصمائهم ; لظهور بطلان مزعمته ، مدفوع بأنّ الفرية إذا كان على وجه الدسّ في كتب أصحابنا يحصل لهم في هذا الجعل والبهتان كلّ مقاصدهم ; من تضعيف كتب أصحابنا بإدخال المخالف لقول الله ورسوله فيها ; حتّى يشوّهوا سمعة
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٧ : ١٠٩ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٩ ، الحديث ١٠ و١٢ و١٤ و١٥ و١٩ و٣٥ .
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧ : ١٠٩ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٩ ، الحديث ١٠ و١٩ و٣٧ .