تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٦
أضف إليه : أ نّه لا يعقل ذلك التقسيم ـ مع قطع النظر عمّا ذكرناه ـ ضرورة أنّ الحكم تابع لموضوعه ، ولا يعقل تعلّق الحكم الوحداني بالموضوعات الكثيرة المأخوذة بنحو الاستغراق ، ولا الحكم الاستغراقي على الموضوع الوحداني ، بل لابدّ من تعيين الموضوع استغراقاً أو جمعاً حتّى يتبعه الحكم ، فهو تابع للموضوع ، فينحلّ بنحو الاستغراق في فرض دون فرض .
الأمر الخامس
في الألفاظ الدالّة على العموم
ربّما يعدّ من ألفاظ العموم النكرة الواقعة في سياق النهي أو النفي ، أو اسم الجنس الواقع كذلك[ ١ ] .
وفيـه إشكال ; لأنّ اسم الجنس موضوع لنفس الطبيعـة بلا شرط ، وتنوين التنكير لتقييدها بقيد الوحدة غير المعيّنة ، لكن لا بالمعنى الاسمي بل بالمعنى الحرفي ، وألفاظ النفي والنهي وضعت لنفي مدخولها أو الزجر عنها ، فلا دلالة فيها لنفي الأفراد التي هي المناط في صدق العموم ، ولا وضع على حدة للمركّب .
وقولنا «اعتق رقبة» وقولنا «لا تعتق رقبة» سيّان في أنّ الماهية متعلّقة للحكم ، وفي عدم الدلالة على الأفراد ، وفي أنّ كلاًّ منهما محتاج إلى مقدّمات الحكمة حتّى يثبت أنّ ما يليه تمام الموضوع له .
نعم بعد تماميتها تكون نتيجتها في النفي والإثبات مختلفة عرفاً ; لما تقدّم[ ٢ ]
[١] معالم الدين : ١٠٢ ، قوانين الاُصول ١ : ٢٢٣ / السطر ٦ .
[٢] تقدّم في الصفحة ١١ .