تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٤
لم يسقط حقّ ورثة بكر وخالد[ ١ ] ، انتهى .
وفيه : أنّ الخيار إذا كان واحداً غير قابل للتكثّر مع اجتماع الأسباب عليه فلا يمكن إسقاطه من قِبَل أحدها وإبقاؤه من قبل غيره ; لأنّ الإسقاط لابدّ وأن يتعلّق بالخيار الجائي مـن قبل كـذا ، ومع الوحـدة لم يكن ذلك غير الجائي مـن قبل غيره .
وإن كان الخيار متعدّداً بالعنوان ; بحيث يكون خيار المجلس شيئاً غير خيار العيب فيخرج من محلّ البحث ، وإن كان كلّياً قابلاً للتكثّر فيرجع إلى الفرض الأوّل .
وكذا الحال في القتل ; فإنّ حقّ القود إمّا واحد فلا يمكن إسقاطه من قبل سبب وإبقائه من قبل آخر ، أو متعدّد عنواناً ; فيخرج من محلّ البحث ، أو كلّي قابل للتكثّر ; فيدخل في الفرض الأوّل .
ثمّ لا يخفى : أنّ عدم قبول القتل للتكثّر غير مربوط بعدم قبول حقّ القود له ، والقائل خلط بينهما .
الرابعة : في إمكان التداخل وعدمه
قبل الخوض في المقصود لابدّ من إثبات إمكان التداخل وعدمه :أ مّا إمكان التداخل ; بمعنى اجتماع أسباب متعدّدة شرعية على مسبّب واحد فلا إشكال فيه ; لأنّ الأسباب الشرعية ليست كالعلل التكوينية حتّى يمتنع اجتماعها ; إذ للشارع جعل النوم والبول سبباً لإيجاب الوضوء في حال الانفراد
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٤٩١ .