تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٣٦
أئمّة الدين بين المسلمين ، وغيرهما من المقاصد الفاسدة التي لا تحصل إلاّ بجعل أكاذيب واضحة البطلان .
ومنها : ما دلّ على طرح غير الموافق[ ١ ] ، وهو يرجع إلى المخالف عرفاً .
ثمّ إنّ الاستدلال بهذه الروايات فرع كونها متواترة الوصول إلينا في تمام الطبقات ، فثبوت التواتر في بعض الطبقات لا يفيد .
ولكن التواتر على هذا الوصف غير ثابتة ; فإنّ عامّة الروايات منقولة عن عدّة كتب لم نقطع بعدم وقوع النسيان والاشتباه فيها .
ثمّ لو سلّم كونها متواترة الوصول من قرون الصادقين إلى عصر أصحاب الكتب فلا محالة يصير التواتر إجمالياً .
وعليه : لابدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ; وهو الأخصّ من الجميع ، والمتيقّن من المخالفة ليس إلاّ التباين الكلّي أو العموم من وجه ـ على تأمّل ـ وأمّا المخالفة على النحو العموم المطلق فليست مخالفة في محيط التقنين ، على ما عرفت من صدور الأخبار المخصّصة والمقيّدة عنهم(عليهم السلام) بالضرورة ، فكيف يحمل عليها هذه الروايات ؟
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٧ : ١١٠ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ٩ ، الحديث ١٢ و١٤ و٣٧ .