تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٧
لا ربط له بمقدوريته من حيث هو مؤثّر فعلي ، وإيجاد الملكية عين وجودها حقيقة وغيرها اعتباراً . والنهي عنه وإن دلّ عقلاً على مقدوريته لكن لا يتّصف هو بالصحّة ; لأنّ الاتّصاف إن كان بلحاظ حصول الملكية فهي ليست أثراً له ; لأنّ الشيء ليس أثراً لنفسه ، وإن كان بلحاظ الأحكام المترتّبة على الملكية المعبّر عنها بآثارها فنسبتها إليها نسبة الحكم إلى موضوعه ، لا المسبّب إلى سببه ; ليتّصف بلحاظه بالصحّة[ ١ ] ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : أنّ محطّ نظرهما إنّما هو المعاملة العقلائية ; أعني العقد المتوقّع منه ترتّب الأثر والمسبّب عليه لولا نهي الشارع عنه ، فلا يرد إشكاله عليهما .
ولو سلّم تعلّقه بإيجاد الملكية لكن كون الإيجاد منهياً عنه يكشف عن تعلّق القدرة عليه ـ كما اعترف به ـ وهو كاشف عن صحّة المعاملة ونفوذها ، لا صحّة الإيجاد حتّى يقال : إنّه لا يتّصف بها . فقوله أجنبي عن محطّ كلامهما على تقدير ، ومثبت له على الآخر .
والتحقيق : أنّ الحقّ معهما في المعاملات إذا أحرزنا أنّ النهي تكليفي لا إرشادي إلى فساده ; إذ حينئذ يتمحّض ظهوره في الفساد . هذا إذا لم نقل بأنّ النهي إذا تعلّق بمعاملة لأجل مبغوضية ترتيب الآثار المطلوبة عليها يدلّ على الفساد في نظر العقلاء ، وإلاّ يصير نظير الإرشاد إلى الفساد ، ويسقط قولهما .
وأ مّا العبادات فالمنقول عنهما ساقط فيها على أيّ تقدير ; سواء قلنا بوضعها للأعمّ أم الصحيح ، أ مّا على الأوّل فواضح ; لصحّة إطلاق الصلاة على الفاسد وإمكان تعلّق النهي به .
[١] نهاية الدراية ٢ : ٤٠٧ ـ ٤٠٨ .