تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٣
وإن كان المراد هو وضع الحكم على الطبيعة وجعله عليها بداعي إيجادها في الخارج فهو راجع إلى ما حقّقناه .
وبذلك يسقط ما أفاده المحقّق الخراساني في المقدّمة الثانية ـ التي هي الأساس للقول بالامتناع ـ من أنّ متعلّق الأحكام هو فعل المكلّف ، وما يصدر عنه . . . إلى آخره[ ١ ] .
كما يسقط ما أفاده بعض الأعاظم[ ٢ ] بترتيب مقدّمات ; عصارتها كون الخارج مؤلّفاً من مقولتين ، والتركيب بينهما انضمامي لا اتّحادي ، فمتعلّق الأمر غير متعلّق النهي خارجاً ; إذ التركيب الانضمامي ـ لو صحّ في الاعتباريات ـ لا يفكّ به العقدة ; لكون الخارج غير مأمور به ولا منهي عنه ، وتعدّده لا يجدي ما لم يرفع الغائلة في متعلّق الأمر والنهي . على أ نّك قد وقفت على وجوه من الضعف في كلامه .
والحاصل : أ نّه مبني على القول بتعلّق الأحكام بالوجود الخارجي وما هو فعل المكلّف بالحمل الشائع ، لكن مع بطلان هذا البناء لا محيص عن القول بالامتناع ; كان التركيب انضمامياً أو لا ، مع أنّ التركيب الانضمامي بين الصلاة والغصب والتصرّف العدواني لا وجه صحيح له ، كما تقدّم[ ٣ ] .
ثمّ إنّ تسمية ما ذكر بالتركيب الانضمامي والاتّحادي مجرّد اصطلاح ، وإلاّ فليس انطباق العناوين على شيء من قبيل التركيب .
إذا عرفت ما رتّبناه من المقدّمات يظهر لك : أنّ الحقّ هو جواز الاجتماع ;
[١] كفاية الاُصول : ١٩٣ .
[٢] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٤٠٧ ـ ٤٠٩ .
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١ ـ ٣٣ .