تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٤٧
بِهِ عِلْمٌ)[ ١ ] والنسبة بينه وبين أدلّة الباب هو العموم والخصوص المطلق ، فيخصّص عمومها أو يقيّد إطلاقها ، كما مرّ[ ٢ ] .
وأجاب بعض أعاظم العصر(قدس سره) بأنّ أدلّة الحجّية حاكمة على الآيات الناهية ; لأنّ أدلّة الحجّية تقتضي خروج العمل بخبر العادل عن كونه عملاً بالظنّ .
ثمّ قال : ولو لم نسلّم الحكومة فالنسبة بين أدلّة الباب مع الآيات الناهية هو العموم والخصوص المطلق ، والصناعة يقتضي تخصيص عمومها بما عدا خبر العادل[ ٣ ] .
وقد عرفت الإشكال في حكومة أدلّة الحجّية ; لأنّ الحكومة قائمة باللسان ، وليس هنا ما يتكفّل تنزيل الخبر الواحد منزلة العلم[ ٤ ] .
وأمّا ما أفاده من التخصيص ففيه : أ نّه لو كان لسان العامّ آبياً عن التخصيص يقع المعارضة بينه وبين الخاصّ ، ولا يجري صناعة التخصيص في هذا المقام أصلاً ، والجواب ما عرفت .
ومنها : أنّ حجّية خبر الواحد تستلزم عدم حجّيته ; إذ لو كان حجّة لكان يعمّ قول السيّد وإخباره عن تحقّق الإجماع على عدم حجّيته[ ٥ ] ، فيلزم من حجّية الخبر عدم حجّيته ، وهو باطل بالضرورة[ ٦ ] .
[١] الإسراء (١٧) : ٣٦ .
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٠ .
[٣] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣ : ١٧٥ ـ ١٧٦ .
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٣١ .
[٥] رسائل الشريف المرتضى ١ : ٢٤ .
[٦] اُنظر فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤ : ٢٦٤ .