تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٢
الاستثناء إلى الجميع أيضاً : أ مّا على القول بأنّ الضمير في مثله منوي فواضح ، وأ مّا إذا لم نقل بتقديره فيه فلأنّ الضمائر في سائر الجمل غير صالحة لتعلّق الاستثناء بها ; فإنّها بنفسها غير محكومة بشيء ، فلا محالة يرجع إلى ما هو صالح له ، وهو الاسم الظاهر ، ويأتي فيها ما تقدّم من البيان ، فتذكّر .
ومنها : ما إذا تكرّر الاسم الظاهر ، كما لو قال : «أكرم العلماء وأضف التجّار والبس الفقراء إلاّ الفسّاق منهم» .
والحقّ : أ نّه محتمل غير ظاهر في رجوعه إلى الجميع أو الأخير فقط .
وربّما يقال : بأنّ الظاهر رجوعه إلى الأخيرة ; لأنّ تكرار عقد الوضع في الجملة الأخيرة مستقلاًّ يوجب أخذ الاستثناء محلّه من الكلام[ ١ ] .
وأنت خبير : بأنّ ذلك لا يرجع إلى محصّل ، بل التحقيق أنّ المستثنى إن اشتمل على الضمير يكون الاستثناء تابعاً له في السعة والضيق ، وبما أنّ كلّ جملة مشتملة على الاسم الظاهر يكون الضمير قابلاً للعود إلى الأخيرة والجميع ، من غير تأوّل ولا تجوّز ويتبعه الاستثناء . ولو لم يشتمل فيحتمل الأمرين ; لانطباق عنوان المستثنى على الجميع .
هذا ، ولو لم نقل بأنّ رجوع الضمير وانطباق العنوان على الجميع أظهر لدى العرف فلا أقلّ من المساواة احتمالاً .
ومنها : ما إذا اشتمل بعض الجمل المتوسّطة على الاسم الظاهر أيضاً وما بعدها على الضمير الراجع إليه ، مثل قولك : «أكرم العلماء وسلّم عليهم ، وأضف التجّار وأكرمهم إلاّ الفسّاق منهم» ، فيحتمل الرجوع إلى الجملة المتوسّطة المشتملة
[١] أجود التقريرات ١ : ٤٩٧ .