تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٤٤
ومنها : ما ثبت بضرورة الأديان أو دين الإسلام ، كالمباحث الراجعة إلى بعض خصوصيات المعاد والجنّة والنار والخلود فيهما وما ضاهاها .
ومنها : ما ثبت بالقرآن والروايات المتواترة .
ومنها : ما لا نجد فيها إلاّ روايات آحاد قد توجب العلم والاطمئنان أحياناً ، واُخرى لا توجبه .
هذا كلّه في الاُصول الاعتقادية .
وأمّا الأحكام الفرعية أيضاً : تارة ثابتة بضرورة الدين أو المذهب ، واُخرى بظواهر الكتاب والسنّة ; آحادها أو متواترها ، وربّما تثبت بالعقل أيضاً .
الثاني : أنّ العوارض النفسانية ـ كالحبّ والبغض والخضوع والخشوع ـ ليست اُموراً اختيارية حاصلة في النفس بإرادة منها واختيار ، بل وجودها في النفس إنّما تتبع لوجود مبادئها ; فإنّ لكلّ من هذه العوارض مباد وعلل تستدعي وجود تلك العوارض .
مثلاً العلم بوجود البارئ وعظمته وقهّاريته يوجب الخضوع والخشوع لدى حضرته ـ جلّت كبرياؤه ـ والخوف من مقامه والعلم برحمته الواسعة وجوده الشامل ، وقدرته النافذة يوجب الرجاء والوثوق والتطلّب والتذلّل ، وكلّما كملت المبادئ كملت النتائج بلا ريب .
فظهر : أنّ تلك العوارض نتائج قهرية لا تستتبعه إرادة ولا اختيار ، وإنّما يدور مدار وجود مبادئها المقرّرة في محلّه وعند أهله .
الثالث ـ وهو أهمّ المطالب ـ أنّ التسليم القلبي والانقياد الجناني والاعتقاد الجزمي لأمر من الاُمور لا تحصل بالإرادة والاختيار ، من دون حصول مقدّماتها