تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠١
ومنها : التمسّك بإطلاق أداة الشرط لإثبات الانحصار ، كالتمسّك بإطلاق الأمر لإثبات كونـه نفسياً تعيينياً[ ١ ] . وما ربّما يورد عليه من أنّ الإطلاق فرع التقييد ، ومعاني أدوات الشرط آليات لا تقبل التقييد ، فكيف يؤخذ بإطلاقها[ ٢ ] ؟ فمدفوع بما مرّ ; من أنّ التقييد يمكن أن يكون بلحاظ ثان ، وتقدّم الوجوه الاُخر في ذلك ، فراجع[ ٣ ] .
نعم ، الإشكال كلّه في أصل الاستدلال ; لما عرفت في باب الأوامر من أنّ الأقسام كلّها تتميّز عن المقسم بقيود خارجة منه ، وإلاّ لزم أن يكون القسم عين المقسم ، وهو باطل ، فالإطلاق لا يثبت نفسية الأمر ولا غيريته ، بل كلّ منهما متميّز عن نفس الطلب بقيد خاصّ ، فلا يعقل أن يكون عدم بيان قيد مثبتاً لقيد آخر .
فالحكم في المقيس عليه باطل ، فكيف المقيس ؟ ! لأنّ الترتّب العلّي ينقسم إلى قسمين : انحصاري وغير انحصاري ، فكلّ واحد مشتمل على خصوصية زائدة على مقسمه ، فلا معنى لإثبات أحدهما بعدم البيان ، على أنّ القياس مع الفارق ، يعلم ذلك بالتأمّل .
ومنها : التمسّك بإطلاق الشرط ; حيث إنّه لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده ; ضرورة أ نّـه لو قارنه أو سبقه الآخـر لما أثّر وحـده ، وقضيـة إطلاقـه أ نّه يؤثّر كذلك مطلقاً[ ٤ ] .
وفيه : أنّ معنى الإطلاق ليس أنّ الشرط مؤثّر ; سواء قارنه الآخر أم سبقه أم
[١] اُنظر كفاية الاُصول : ٢٣٢ .
[٢] نفس المصدر .
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل : ٣١٧ .
[٤] اُنظر كفاية الاُصول : ٢٣٢ .