تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٦
كان حكماً شرعياً من وجوب الشيء أو حرمته وجب تصديق الصفّار في إخباره عن العسكري بمقتضى أدلّة خبر الواحد ، والصدوق الحاكي لقول الصفّار حكى موضوعاً ذا أثر شرعي ، فيعمّه دليل الاعتبار ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى قول الشيخ المحرز بالوجدان .
فلأجل الانحلال لا يلزم أن يكون الأثر المترتّب على التعبّد بالخبر بلحاظ نفسه ، ولا حكومة الدليل على نفسه ، فيرتفع الإشكال .
ومن ذلك يظهر دفع الإشكال في حكومة الأصل السببي على المسبّبي ; فإنّ انحلال قوله(عليه السلام) : «لا تنقض اليقين بالشكّ»[ ١ ] يقتضي حكومة أحد المصداقين على الآخر ، كما في ما نحن فيه .
وإنّما الفرق : أنّ الحكومة في باب الأصل السببي والمسبّبي تقتضي إخراج الأصل المسبّبي عن تحت قوله(عليه السلام) : «لا تنقض اليقين بالشكّ» ، وحكومة دليل الاعتبار فيما نحن فيه يقتضي إدخال فرد في دليل الاعتبار .
ثمّ أوضحه مقرّر بحثه (رحمه الله) في ذيل الصحيفة بما حاصله : أنّ طريق حلّ الإشكال الثالث مع طريق حلّ الإشكال الرابع ، الذي جعله خامس الوجوه ـ وإن كان أمراً واحداً ـ وهو انحلال القضية .
إلاّ أنّ حلّ الإشكال الأوّل يكون بلحاظ آخر السلسلة ; وهو خبر الشيخ المحرز بالوجدان ، فإنّ وجوب تصديقه يثبت موضوعاً آخر ، وحلّ الإشكال الثاني بلحاظ مبدأ السلسلة ; وهو الراوي عن الإمام(عليه السلام) ، فإنّ وجوب تصديقه بلحاظ الأثر
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٨ / ١١ ، وسائل الشيعة ١ : ٢٤٥ ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب ١ ، الحديث ١ .