تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٨
البحث في علم الجنس
وهو كـ «اُسامة» و«ثعالة» ، فلا إشكال في أ نّه يعامل معه معاملة المعرفة ، فيقع مبتدأ وذا حال ويوصف بالمعرفة .والمنقول هنا في إجراء أحكام المعرفة عليه وجهان :
الأوّل : أنّ تعريفه تعريف لفظي ، كالتأنيث اللفظي ، ومفاده عين مفاد اسم الجنس بلا فرق بينهما .
الثاني : أ نّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي ، بل بما هي متصوّرة ومتعيّنة بالتعيّن الذهني .
وأورد عليه المحقّق الخراساني : من أ نّه يمتنع حينئذ أن ينطبق على الخارج ويحتاج إلى التجريد عند الاستعمال ويصير الوضع لغواً[ ١ ] .
وأجاب عنه شيخنا العلاّمة ـ أعلى الله مقامه ـ بأنّ اللحاظ حرفي لا اسمي ، وهو لا يوجب امتناع انطباقه على الخارج[ ٢ ] .
وفيه : أنّ كون اللحاظ حرفياً لا يخرجه عن كون موطنه هو الذهن ، فلا محالة يتقيّد الطبيعة بأمر ذهني وإن كان مرآة للخارج ، ولكن ما ينطبق على الخارج هو نفس الطبيعة لا المتقيّدة بأمر ذهني .
وكون اللحاظ مرآتياً ليس معناه عدم تقيّدها به أو كون وجوده كعدمه ; إذ بأيّ معنى فسّر هذا اللحاظ فلا محالة يكون علم الجنس متقوّماً به حتّى يفترق عن
[١] كفاية الاُصول : ٢٨٣ ـ ٢٨٤ .
[٢] درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٢٣٢ .