تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٤
الاستدلال بالعلم الإجمالي على لزوم الفحص
وأ مّـا على القول بأنّ المستند هـو العلم الإجمالي فربّما يقال في تقريـره بأ نّا نعلم إجمالاً أنّ هنا مخصّصات ومقيّدات يلزم العمل بها ، فلا محيص عـن الفحص عنها[ ١ ] .هذا ، واستشكل عليه بأمرين :
الأوّل : أنّ هذا العلم الإجمالي لا ينحلّ ; وإن بلغ الفحص غايته ; لأنّ المخصّصات المعلوم وجودها ليست منحصرة فيما بأيدينا من الكتب ، بل هي أكثر من ذلك ; لأنّ الجوامع الأوّلية مفقودة ، والاُصول المدوّنة في عهد الصادقين كانت تحتوي أخباراً وأحكاماً على خلاف العمومات ، ولازم ذلك أن لا ينحلّ بالفحص فيما بأيدينا من الكتب[ ٢ ] .
واُجيب عنه : بأنّ العلم الإجمالي لا مدرك له سوى ما بأيدينا من الكتب[ ٣ ] . ويؤيّده : أنّ ذلك مجرّد احتمال ; فإنّه لا علم وجداني لنا بوجود اُصول ضايعة غير واصلة ; فضلاً عن اشتمالها على مخصّصات يوجب العمل عليها على فرض العثور . بل يحتمل أن يكون المفقود على فرض قبوله غير الأحكام .
ولـو سلّمنا كونـه أحكامـاً فمـن أين حصل العلم بأ نّها غير ما بأيـدينا ؟ ولـو سلّم فمن أيـن حصل العلم لنا بوجـوب العمل بها لـو عثرنا بها ؟ ولعلّ
[١] الفصول الغروية : ٢٠٠ / السطر٢٩ ، مطارح الأنظار : ٢٠٢ / السطر١٥ .
[٢] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٥٤٢ .
[٣] نفس المصدر .