تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٦
هو «المطلّقات» وهي ليست مشاراً إليها ، وما هو المشار إليه ـ أعني «الرجعيات» ـ فغير مذكورة ، فكيف يشار بالضمير إليها ؟ والقول بمعهوديتها كما ترى .
هذا ، كما أنّ المجـاز على تفصيل قد عرفته متقوّم بالادّعاء[ ١ ] ، وهو لا يناسب هذه المقامات ; إذ ليس المقام مقام مبالغة حتّى يدّعى أنّ الرجعيات تمام المطلّقات ، فالبحث عن الاستخدام والمجاز وتخصيص المرجع وبيان الترجيح بينها ساقط من أصله .
وما في كلام المحقّق الخراساني في وجه الترجيح من أنّ أصالة العموم حجّة إذا شكّ في أصل المراد ، لا فيما إذا شكّ في أ نّـه كيف أراد[ ٢ ] ، وإن كان متيناً في نفسه إلاّ أ نّه أجنبي عن المقام ; إذ الشكّ هنا في أصل المراد ; لأ نّا نشكّ في أنّ تخصيص الضمير هل يوجب تخصيص المرجع أو لا ؟ وقد اعترف(قدس سره) بجريانها في هذه الموارد ، على أنّ الدوران على فرضه(قدس سره) بين الظهور السياقي والتخصيص ، فراجع تمام كلامه .
وأ مّا الإجمال في القسم الثاني : فلأنّ المخصّص ـ بالفتح ـ من أوّل الإلقاء محفوف بما يصلح أن يكون قرينة على تخصيصه ، فلا يجري التمسّك بالأصل ; لعدم إحراز بناء العقلاء بالعمل بهذه الاُصول وإجراء التطابق بين الإرادتين في مثل ما حفّ الكلام بما يصلح للاعتماد عليه ، فصحّة الاحتجاج بمثل «أهن الفسّاق واقتلهم» على وجوب إهانة الفسّاق من غير الكفّار مشكلة .
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٩ .
[٢] كفاية الاُصول : ٢٧٢ .