تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٣
فيما استدلّ به للقول بالجواز
استدلّ المجوّزون للاجتماع بأنّ أدلّ الدليل على إمكانه وقوعه ، وقد وقع نظيره في الشريعة الغرّاء ، كالواجبات المستحبّة أو المكروهة ، فيستكشف إنّاً عن صحّة الجميع[ ١ ] ; وهي على ثلاثة أقسام :أحدها : ما تعلّق النهي بذاته وعنوانه ولا بدل له ، كصوم يوم العاشور ، والنوافل المبتدئة عند طلوع الشمس وغروبها .
ثانيها : ما اتّحد فيه متعلّقا الأمر والنهي وكان له بدل ، كالأخصّ مطلقاً ، كالنهي عن الصلاة في الحمّام .
ثالثها : أن يكون بين العنوانين عموم من وجه ، فتعلّق النهي بما هو مجامع معه وجوداً ، كالصلاة في مواضع التهمة ، بناءً على تعلّق النهي بالكون فيها .
وفيه : أنّ الاستدلال بالظواهر بعد قيام البرهان على الامتناع ـ لو تمّ ـ خارج من آداب المناظرة ، وكيف كان فنحن في فسحة عن الثالث ، بل الثاني ، بناءً على دخول الأخصّ والأعمّ مطلقاً في محلّ البحث .
فالأولى : صرف عنان الكلام إلى ما تعلّق به النهي بذاتها ولا بدل له ، فنقول :
يمكن أن يقال : إنّ النهي وإن تعلّق بنفس الصوم ظاهراً إلاّ أ نّه متعلّق في الواقع بنفس التشبّه ببني اُمية الحاصل بنفس الصوم ، من دون أن يقصد التشبّه . فالمأمور به هو ذات الصوم والمنهي عنه التشبّه بهم ، ولمّا انطبق العنوان المنهي عنه
[١] قوانين الاُصول ١ : ١٤٢ / السطر١٣ .