تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٩
وتوهّم : أنّ تحريم الجزء يستلزم أخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا[ ١ ] ، مدفوع بعدم الدليل عليه ، على أ نّه خارج من محطّ البحث ، كما عرفته .
وأ مّا الوصف فلأنّ المبغوض ليس إلاّ الجهر ـ مثلاً ـ في صلاة الظهر ، فلا يستدعي مبغوضية الموصوف .
وإن شئت قلت : إنّ الأمر تعلّق بعنوان الصلاة أو القراءة فيها ، والنهي تعلّق بإجهار القراءة فيها ; بحيث يكون المنهي عنه نفس الإجهار وإضافة الإجهار إلى القراءة من قبيل زيادة الحدّ على المحدود . والعنوانان في محطّ تعلّق الأحكام مختلفان ، فلا يضرّ الاتّحاد مصداقاً .
ثمّ إنّ المراد من الوصف اللازم ما لا يمكن سلبه مع بقاء موصوفه ، كلزوم الجهر للقراءة ; حيث ينعدم القراءة الشخصية مع إنعدام وصفها ; وإن يمكن إيجادها في ضمن صنف آخر . وليس المراد منه ما لا تكون فيه مندوحة في البين ; بحيث يلازم الموصوف في جميع الحالات ; لامتناع تعلّق الأمر بشيء والنهي بلازمه غير المنفكّ عنه . وقس عليه غير اللازم من الوصف ; من حيث عدم الإبطال .
فتلخّص : أنّ المقام من قبيل اجتماع الأمر والنهي ، فالبطلان على القول به مبني إمّا على منع كون المبعّد مقرّباً أو على انتفاء الوصف في الصلاة ، وهو أجنبي عن البحث ; لأنّ البحث في اقتضاء كون النهي ذلك ، كما هو ملاك البحث عند تعلّقه بنفس العبادة .
نعم ، لو تعلّق النهي بالقراءة المجهور بها ; بحيث يكون بين العنوانين عموم مطلق فللتأمّل فيه مجال ; إذ لقائل أن يمنع جريان أحكام باب الاجتماع فيه ; لأنّ
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٤٦٥ .