تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٢
الإجمالي بالحكم . نعم في الدوران بين المحذورين يكون التخيير للابدّية العقلية لا العلم الإجمالي ، إلاّ إذا قلنا بوجوب الموافقة الالتزامية وحرمة مخالفتها .
وعلى الثاني : فإمّا أن يقوم عليه أمارة معتبرة أو لا .
فالأوّل مبحث الظنّ ، ويدخل فيه سائر مباحث الاشتغال والتخيير ; أي فيما تعلّق العلم الإجمالي بالحجّة لا بالحكم ، كما إذا علم بقيام حجّة كخبر الثقة ونحوه إمّا بوجوب هذا أو ذاك . وعليه يكون أصل الاشتغال والتخيير خارجان عن مبحث الشكّ وداخلان في مبحث القطع والظنّ .
وعلى الثاني : إمّا أن يكون له حالة سابقة ملحوظة أو لا ; فالأوّل مجرى الاستصحاب ، والثاني مجرى البراءة . وعلى هذا التقسيم يجب البحث عن الانسداد في مبحث القطع إن كان من مقدّماته العلم الإجمالي بالأحكام الواقعية ، وفي مبحث الأمارات إن كان من مقدّماته العلم الإجمالي بالحجّة .
ويمكن المناقشة في هذا التقسيم أيضاً : بأنّ الأولى أن يكون التقسيم في صدر الكتاب إجمال ما يبحث فيه في الكتاب تفصيلاً ، وعليه لا يناسب التقسيم حسب المختار في مجاري الاُصول وغيرها ، والأمر سهل .
ثمّ إنّ أحكام القطع الإجمالي المتعلّق بالحكم أو الحجّة مختلفة ; لكونـه علّـة تامّـة أو لا ، وجـواز الترخيص في الأطـراف أو بعضها أو لا ، يأتي الكلام فيه إن شاء الله ، وقد استقصينا الكلام في الفرق بين تعلّق العلم الإجمالي بالحكم وتعلّقه بالحجّة في مبحث الاشتغال ، وطوينا الكلام فيما أفاده سيّدنا الاُستاذ في المقام ; روماً للاختصار ، فراجع .
وكيف كان فقد ذكروا في مقام بيان أحكام القطع وأقسامه اُموراً: