تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٣
والحيض وغيرهما وإن تعدّدت إلاّ أ نّها حال الاجتماع لا يقتضي إلاّ غسلاً واحداً وجزاءً فارداً .
والمراد من تداخل المسبّبات ـ بعد الفراغ من عدم تداخل الأسباب ، وأنّ كلّ سبب يقتضي مسبّباً ـ هو أنّ الاكتفاء بمصداق واحد جائز في مقام امتثال تكاليف عديدة ، كما إذا أكرم العالم الهاشمي ممتثلاً كلّ واحد من الأمرين المتعلّقين بإكرام العالم والهاشمي ، وهذا المثال وإن كان خارجاً من المقام إلاّ أ نّه يقرّب من وجه ، وحينئذ إذا كانت العناوين المكلّف بها قهرية الانطباق على المصداق ، وكانت التكاليف توصّليات يكون التداخل عزيمة ، وإلاّ يكون رخصة .
الثالثة : في اختصاص النزاع بالماهية القابلة للتكثّر
إنّ النزاع فيما إذا كان الجزاء ماهيـة قابلـة للتكثّر كالغسل .وأ مّا إذا كانت غير قابلة له كالقتل فيما إذا ارتدّ وارتكب زناً عن إحصان فخارج من البحث .
نعم قد يقال : إنّ الجزاء غير القابل للتكثّر إن كان قابلاً للتقييد يكون داخلاً في النزاع ، كالخيار القابل للتقييد بالسبب ، كالتقييد بالمجلس والحيوان والعيب وغيرها ، مع أ نّه أمر واحد ; وهو ملك فسخ العقد وإقـراره . ومعنى تقيّده بالسبب هـو أ نّه يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس ، فيسقطه أو يصالح عليه ويبقى له الخيار المستند إلى الحيوان ، وكالقتل لأجـل حقوق الناس ; فلو قتل زيـد عمراً وبكراً وخالداً ، فقتله قصاصاً وإن لم يقبل التعدّد إلاّ أ نّه قابل للتقييد بالسبب ; أي يلاحظ استحقاق زيد للقتل باعتبار قتله عمراً ، فلو أسقط ورثة عمرو حقّ القود