تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣١
الاختلاف ، بل لابدّ عند التمسّك بدليل الاشتراك ـ على القول بالاختصاص ـ من إحراز كلّ ما له دخل في التكليف المتوجّه إليهم ولو احتمالا .
وأورد عليه المحقّق الخراساني : بأ نّه يجوز التمسّك بأصالة الإطلاق لرفع الشكّ فيما يمكن أن يتطرّق إليه الفقدان ; وإن كان لا يجوز ذلك بالنسبة إلى الأمر الموجود الذي لا يتطرّق الفقدان إليه ; لأ نّه على تقدير شرطيته لا يحتاج إلى البيان ; لأنّ عدم بيانه لا يوجب نقضاً للغرض[ ١ ] .
هذا ، ووافقه شيخنا العلاّمة في إنكار أصل الثمرة ، ولكن من طريق آخر ، وحاصله : أ نّه ليس في الخارج أمر يشترك فيه جميع المشافهين إلى آخر أعمارهم ، ولا يوجد عندنا . وحينئذ لو احتملنا اشتراط شيء يوجد في بعضهم دون آخر أو في بعض الحالات دون بعض يدفعه أصالة الإطلاق[ ٢ ] ، انتهى .
قلت : يمكن أن يقال بظهور الثمرة في التمسّك بالآية لإثبات وجوب صلاة الجمعة علينا ، فلو احتملنا أنّ وجود الإمام وحضوره شرط لوجوبها أو جوازها يدفعه أصالة الإطلاق في الآية على القول بالتعميم ، ولو كان شرطاً كان عليه البيان .
وأ مّا لو قلنا باختصاصه بالمشافهين أو الحاضرين في زمن الخطاب لما كان يضرّ الإطلاق بالمقصود وعدم ذكر شرطية الإمام أصلاً ; لتحقّق الشرط ; وهو حضوره(عليه السلام) إلى آخر أعمار الحاضرين ; ضرورة عدم بقائهم إلى غيبة وليّ العصر ـ عجّل الله فرجه ـ فتذكّر .
[١] كفاية الاُصول : ٢٧٠ .
[٢] درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٢٢٦ .