تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٩
ولو كان المخصّص ظاهـراً في حرمـة مورده فيكون المقام مـن قبيل دوران الأمـر بين المحذورين ، ولكلّ حكمه .
التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص المنفصل اللفظي
محطّ البحث في الاشتباه المصداقي لأجل الشبهة الخارجية إنّما هو فيما إذا اُحرز كون فرد مصداقاً لعنوان العامّ ; أعني العالم قطعاً ، ولكن شكّ في انطباق عنوان المخصّص ; أعني الفاسق عليه .وبعبارة اُخـرى : البحث فيما إذا خصّ العامّ ولم يتعنون ظهور العامّ بقيد زائـد سوى نفسه ، لا في تقييد المطلق الـذي يوجب تقييده بقيد زائـد ، سوى ما اُخـذ في لسان الدليل .
وبما ذكرنا يظهر الخلط فيما أفاده بعض الأعاظم ; حيث قال : إنّ تمام الموضوع في العامّ قبل التخصيص هو طبيعة العالم ، وإذا ورد المخصّص يكشف عن أنّ العالم بعض الموضوع وبعضه الآخر هو العادل ، فيكون الموضوع واقعاً هو العالم العادل . فالتمسّك في الشبهة المصداقية للخاصّ يرجع إلى التمسّك فيها لنفس العامّ ، من غير فرق بين القضايا الحقيقية وغيرها[ ١ ] .
وجه الخلط : أنّ ما أفاده صحيح في المطلق والمقيّد ، وأ مّا العامّ فالحكم فيه متعلّق بأفراد مدخول أداته ، لا على عنوان الطبيعة ، والمخصّص يخرج طائفة من أفراد العامّ ، كأفراد الفسّاق منهم .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٥٢٥ .